الشيخ محمد علي الگرامي القمي

193

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

علة ما غير معينة وفي اللم أيضا إذا علمنا أن علم زيد مثلا بفقر عمر وعلة لاعطاء الدرهم نتتقل منه إلى الحكم بأنه أعطاه الدرهم وإذا علمنا أنه علة لاعطاء الدرهم أو الاكرام فننتقل إلى أحدهما غير المعين . فلا يكون ما ذكره المصنف علة للأوثقية نعم حيث إن العلة حد تام لوجود المعلول والمعلول حد ناقص لوجود العلة كما مضى في مشاركة الحد والبرهان فاللم اشرف ويمكن جعل هذا بوجه علة للأوثقية أيضا بان العلة تظهر المعلول أوضح مما يظهر المعلول العلة . واعلم أن ابن سينا وتابعيه جعلوا اللمى أوثق لكن المحقق الطوسي والقوشچى وكثيرا من المناطقة المتجددين جعلوا الانى اشرف قال « ميلتون » : لا يمكن لنا معرفة العلة ما لم يؤثر في المعلول فلا طريق إلى العلة حتى يعرف بها المعلول . ويستفاد من برهان ابن سينا - على ما بالبالى - ان الانى لا يعتبر أصلا وهو اعتقاد بعض أكابر العصر دام ظله . قوله : ( كما هو المشهور ) يعنى ان علية تعفن الاخلاط للحمى امر شهورى لا واقعي إذ العلية انما هي من باطن العالم فتعفن الاخلاط معدّ لا علة . قوله : ( بحسب متممات العلل الأربع ) فان الشرط اما شرط تأثير الفاعل فيلحق بالعلة الفاعلي أو شرط تأثر المنفعل فيلحق بالعلة المادية كما أن المعد ورفع المانع أيضا كذلك واما الآلات والأدوات فهي واسطة في وصول اثر الفاعل إلى القابل فيمكن الحاقها بالعلة الفاعلية قوله : ( وعلل بالذات لا بالعرض ) يعنى ان من تقسيمات العلة